قضية "رقية" وأقراصها "الإباحية" مع قاض ما تزال تتفاعل في المغرب
يستمر الجدل في المغرب حول قضية "رقية أبو عالي"، المرأة التي تقول إنهاتملك تسجيلات مصورة لقضاة وموظفين كبارا تظهر اعترافاتهم بقضايا فسادورشوة وهم عراة مما يلقي بحسب مراقيبن في حالة صحة تلك التسجيلات الضوءعلى بعض جوانب الفساد التي يعاني منها القضاء في المغرب.
وذكر شقيق رقية لـ"العربية.نت" أن شقيقته تمتلك معطيات خطيرة تدين"اعدائها"، علما أن الأخيرة موجود الآن في السجن بتهمة المشاركة في جريمةقتل لشخص مجهول عثر على جثته عام 2005.
وكذلك أكد محامي رقية أبو عالي أن موكلته لديها أقراص إباحية مدمجة متعددةتتعلق بمجموعة من القضاة و بعض المسؤولين، في حين دافع وزير العدل المغربيبشدة عن أحد القضاة الذي يظهر عاريا مع رقية، مشددا على أن عائلة أبو عاليمعروفة في منطقة سكناها باحتراف الدعارة.
رقية تروي قصتها وتعود قضية رقية أبو عالي بحسب روايتها إلى سنة 2000 عندما رفضت الانسياقلـ"نزوات شرطي" بقرية تيغسالين بمدينة خنيفرة، يدعى "شارون" مما تسبب فيخلاف بينهما انتهى باعتقالها هي وأفراد أسرتها بتهمة الاتجار في المخدراتلمدة ستة أشهر، حسب روايتها.
وتقول رقية أنه بعد خروجها من السجن طلبت لقاء مع الشرطي "شارون" موهمةإياه بتنفيذ طلباته لتتمكن من تسجيله عبر شريطين صوتيين يعترف فيهمابفبركة التهمة لها ولأسرتها عقابا لها، غير أن "شاورن" سارع لفبركة تهمةأخرى لها لتزج رقية وشقيقها مرة أخرى بالسجن دون أن تأخد المحكمة الشريطالصوتي بعين الاعتبار حسب ما روته.
ومع أول جلسة للمحكمة باغتها القاضي بسؤال "رقية هل تتعاطي للفساد" مجيبة إياه "لا, لكن إذا صادفت رجلا مثلك لما لا".
وتردف رقية أن ذلك الجواب كافيا ليجعل رقية تحصل على البراءة في وقت وجيز،ولتفاجأ بعد خروجها من السجن بسيارة يقودها القاضي طالبا منها مرافقتهلقضاء نزواته فتصبح عشيقته لمدة ثلاث سنوات في شقته بمدينة مكناس، حيث كانيقضي معاها أربعة أيام في الأسبوع مهددا إياها بحكم قاس على إخوانهاالمعتقلين إن هي قررت التخلي عنه، موهما إياها بعلاقة زوجية شرعية بحضورشاهدين لتكتشف حقيقته بعدما اكرهها على الإجهاض مرتين ومعترفا لها أنزواجهما زواج صوري و ليس شرعيا وأن العقد الذي تم بينهم ليس قانوني. هذاما زاد في رقية نفس الانتقام والبحت عن طريقة لرد الاعتبار، ودائما حسبروايتها.
ويعد ذلك يظهر رجل مجرد من ثيابه كما ولدته أمه مع سيدة بالحمام وهي تأخداعترافاته بشأن تزوير الملفات والمبالغ المالية التي تلقاها عن طريقالاتاوات والرشاوى. هذا ليس مشهد من قناة إباحية، بل مجرد لقطة من الأشرطةالتي بطلها قاض متزوج خريج الشريعة الإسلامية، الذي وقع في شباك عدسةكاميراته التي استغلتها رقية بعدما لقنها تقنية استعمالها. كما يتحدث فيهذا الشريط عن أسرار خطيرة عن قضاة آخرين تلقوا الرشوى مقابل الحكم لصالحبعض الأطراف.
ووصل الشريط الفاضح إلى وزارة العدل، الشيء الذي ترتب عنه إحالة القاضي منمدينة إلى أخرى بدون مهام في انتظار الأسوأ، حيث أصبح ممزقا بين الإحساسبالذنب والنظرات القاسية لأفراد أسرته.
هذه الأقراص المدمجة التي نسخت منها رقية العشرات، أثارت جدل بينالمسؤولين والمنتخبين في المنطقة، وتحولت تيغسالين، القرية الصغيرةالمنسية بين أحضان الأطلس المتوسط إلى قبلة للصحافيين الذين يتصيدونالمعلومات الجديدة في هذا الملف المعقد.
ومؤخرا صرحت رقية ابو عالي أنها لازالت تحتفظ بأشرطة مصورة لموظفينساميين، ستدلي بها مستقبلا خاصة عندما زج بها في السجن دون أي إثبات علىأنها الجانية، أو وجود دليل مادي.
اتهام رسمي وتم إقرار نقل الملف من مدينة مكناس إلى أية محكمة أخرى يراها المجلسالأعلى للقضاء مناسبة، نظرا لوجود علاقة مهنية سابقة بين بعض الموقوفينعلى خلفية الأشرطة الاباحية وهيئة المحكمة بمكناس.
ودافع محمد بوزوبع، وزير العدل بشدة عن القاضي المتهم، في "سيديات" رقيةأبو عالي خلال جلسة لجنة العدل والتشريع بمجلس المستشارين مؤخرا.
وقال جوابا على استفسار للفريق الكونفدرالي بالمجلس حول قضية رقية أبوعالي، إن القاضي المذكور كان يتعرض للابتزاز من طرف رقية ابوعالي من اجلدفعه إلى إصدار أحكام لصالح بعض الأشخاص مقابل الحصول على رشاوى، وأضافبأن عائلة أبو عالي معروفة بالمنطقة بامتهان الدعارة، وأن سكان المنطقة ضدما تقوم به هذه العائلة، على حد كلامه الذي نقلته وسائل إعلام مغربية.
أقراص إباحية غير أن عبد المجيد الدويري، محامي رقية أبو علي قال إن الملف لا زال فيمحكمة الاستئناف بمكناس رغم قرار خرج به المجلس الأعلى و المتمثل في نقلالملف إلى محكمة أخرى، مبرزا أن موكلته تتوفر على أقراص إباحية مدمجةمتعددة تتعلق بمجموعة من القضاة وبعض المسؤولين أكثر حظوة داخل المجتمع،وهي مجرد بداية لفضح سلوكيات بعض رجال السلطة.
وأضاف أن عدم كشفها عن مضمون الأقراص المحتفظة بها هو فقط خوفا تعرضهاللقتل وهذا الكلام سبق أن صرحت به للمحكمة، معتبرا أن هذه التهمة غيرقائمة ومطبوخة لرقية، ومجرد رد فعل للنيابة والجهاز القضائي ضد ملفالأقراص باعتبار أن جميع القرائن المتعلقة بجريمة القتل كلها تبين أنالواقعة كانت مسكوت عنها، معتبرا أن اعتقالها مجرد إلجامها وإبعادها عنالصحافة.
و عن زيارته لموكلته مؤخرا قال المحامي عبد المجيد إن "رقية لازالت مصرةعلى مساءلتها ومحاكمتها بتهمة الفساد شريطة مساءلة المتورطين معها وأنهاكانت ضحية القاضي الذي أوهمها بأنه عقد عليها شرعيا ومسألة الإيهام حاضرةفي تصريحات حفيظة خادمة رقية".
وأكد "م. أبو عالي"، شقيق رقية، المعتقل بتهمة الضرب والسرقة،لـ"العربية.نت" عبر اتصال هاتفي من داخل السجن: أن مطالبة أخته رقيةبمقابلة الملك دليل قاطع على توفرها على معطيات خطيرة تدين أعدائها .
الخادمة .. ضحية اللذةوعن ظهور خادمة رقية أبو عالي في حيثيات القضية ومطالبتها بالاعترافبابنها من نائب الوكيل العام بمكناس، يقول المحامي إنها مجرد ضحية تمارسعليها اللذة، "أما بالنسبة للابن فقد رأيته له شبه كامل بوالده نائبالوكيل العام بمكناس وسبب إنكاره للنسب لن يفلح في إثباتها، وإنني على وشكالقيام بدعوى إثبات النسب نظرا لوجود معيقات متعددة في ملف حفيظةوالمتمثلة أساسا شكاية مرفوعة من شخص يدعى "ح م" يتهمها بالاعتداء عليه".
كما أن الدويري، محامي حفيظة السعدي خادمة رقية أبوعالي، توصل بشهادة طبيةمن مستشفى محمد الخامس بمدينة خنيفرة حول الاعتداء الذي تعرضت له هذهالأخيرة، اثر اختطافها من طرف عصابة تتكون من خمسة أفراد قاموا باغتصابهاجماعيا بمنطقة خلاء بنواحي تغسالين تم قاموا بضربها والاعتداء عليهابواسطة السلاح الأبيض في مختلف أنحاء جسمها .
وكانت حفيظة صرحت مؤخرا أنها تعرفت على نائب الوكيل عن طريق القاضي، الزوجالصوري لرقية، عندما أحضرها من مدينة مراكش حيث كانت تشتغل بإحدى المطاعمهناك، لتعمل خادمة لزوجته هذه الأخيرة التي لم تكن سوى رقية أبو عالي.