تطوان : الأحداث المغربية الساعةتتجاوز الخامسة والنصف ببضع دقائق، ساحة الفنا تعج بروادها، وأذان المغربينبعث من صومعة الكتبية. بهذا المشهد اختار مخرج البرنامج انطلاقبرنامج، لما له من دلالة، قبل أن ينطلق وسط زحام الساحة،حيث ركزت الكاميرا الخفية التي استعملت على طول فترة التحقيق،على القاصرين والقاصرات المنتشرين بالساحة، والذين يعرضون أجسادهم للسياح،وكذا الوسطاء من النساء والذكور، وما أكثرهم. توقفت الكاميرا عند واحدة منالنساء اللواتي يقمن بقراءة الكف، سألها الصحفي المتنكر، إذا ما كان لديهافتيات صغيرات للدعارة، فأجابت بالإيجاب، أن على يدها فتاة في 11 من عمرها،والدها متوفى، وهي تدير أمورها بتلك الشاكلة، وفعلا استقدمتها له،حيث أجرى معها دردشة صغيرة، تبين أنها بدورها لها صديقات من نفسعمرها يمارسن الدعارة مع السياح الأجانب. أرت الطفلة للصحفي جملة منالقاصرات الملثمات بالساحة، وكلهن يمارسن الدعارة مع السياح الأجانب، كانتأجسادهن صغيرة، لكن حسب ما قالت الفتاة، والتي كانت بجانبها السيدةالوسيطة، إنهن مارسن أكثر من مرة مع أجانب من مختلف الأعمار. وبالصدفة،برز بعض الشبان ممن يعرضون أجسادهم بدورهم، ضمن دعارة الرجال، فاستغلالصحفي الفرصة، وعقد الصفقة مع أحدهم، حيث رافقه لأحد المنازلبالمدينة العتيقة، حيث اعتاد أن يقود زبناءه، وبمجرد دخولهللمنزل بدأ يستعد، إلا أن الصحفي فضل أن يتجاذب معه أطرافالحديث حول الموضوع، فأعطاه بعد ذلك مبلغ 20 أورو وانصرف."أميرة" في 11 من عمرها، التقاها فريق التحقيق تصطاد زبناءها بأحد المقاهيبساحة الفنى، فقد افترقت للتو مع أجنبي في 40 من عمره، وهي مقابل المال،تقول مستعدة لقضاء الليلة معهم، كانت بداية الحديث، ودون اضطراب كبير،طلبت منهم أن يتبعوها، فتوجهت لأحد الفنادق، دخلت الغرفة، فلحق بهاالصحفي، وجدها تستعد فوق السرير هناك، حيث حكت له أنها اعتادت أنتستعمل هذا الفندق، وأن صاحبه يعرفها، يأخذ بدوره جزءا من أجرتها. رافقتالكاميرا الخفية، طفلا في 12 من عمره، "أنس" لمنزله المتواجد بأحد الأحياءالقصديرية بضواحي مراكش، فقساوة الحياة، جعلته هو وأمه وشقيقته، يمارسونهذا النوع من الدعارة من أجل كسب قوت يومهم، خاصة وأن والده متوفى، ولامعيل لهم. يعود المشهد لساحة الفنى، ويركز على انتشار عدد من "الوسطاء"بالساحة، ممن يعرضون فتيات قاصرات للسياحة الجنسية، وسط هؤلاء التقوا"أحمد" شاب في حدود العشرين من العمر، قادهم لأحد المنازل بالمدينةالعتيقة، حيث تتجمع المومسات، وهناك وجدوا قاصرتين ضمن المجموعة،لا يتعدى عمرهن 12 سنة فقط، ويلاقيهم بقاصر إسمها سعيدة، تقول إن عمرها 12سنة، وأنها بدأت تمارس الدعارة مع الزجانب بـ 51 أورو، فأخذهم للفندقالمجاور، حيث استفردوا بالفتاة لكن عدم علمها للغة الرسبانيةأوقف حديثهم معها. "ساحة جامع الفنى أغرب للتصديق" يقول معلق البرنامج،وذلك تمهيدا لتقديم الوسيط الجديد "عبدول"، شاب في 24 من عمره، يقدم نفسهأنه مهتم بالموسيقى الإسبانية، ويقول بكل استهزاء، "ماذا تريدون فتيات منكل الأعمار، خمس سنوات، عشر سنوات، 100 سنة حتى..." أثار انتباههم فركزواحديثهم معه، وهو يقدم عروضه، والمبالغ تتراوح بين 50 و 100 أورو. عبدوليعتمد على فتيات بعض المؤسسات التعليمية الثانوية بالأحياء العصريةلمراكش، خاصة حي كيليز، رافقه فريق التحقيق للمؤسسة المعنية، الساعة كانتفي حدود منتصف النهار، حيث يغادر التلاميذ المؤسسة، عبدول تعرفهالكثير من الفتيات هناك، وبعد تحديد موعد في المساء مع إثنتين منهن، عاودالرجوع لأحد أحياء المدينة العتيقة، وعند الباب الذي يقصدونه، ظهر أحدعناصر الشرطة وهو يغادر. تساءل الصحفي عن المشاكل التي يمكن أن تجلبها لهمالشرطة إذا ما كشفت وكرهم، تضاحكت الفتيات في المنزل، فقال عبدول، لامشاكل لنا مع الشرطة، إنهم يأخذون حقهم من المال ويغادرون، بين 20 و 15أورو هو مبلغ سكوتهم، وأضافت "الباطرونة" المكلفة بالوكر، هناك فريقالصباح، وفريق المساء وفريق الليل، كل يأخذ ما تيسر له ويغادر. بزيهاالمدرسي، دخلت فتاة في 14 من عمرها، ترافقها أخرى راشدة، وأمام عينيهاومسامعها بدءت التفاوض حول مبلغ معاشرتها، حيث يطالب عبدول ب 50أور، ويقول أنه آخر ثمن يمكنه أن يصل إليه، أعدت لها غرفة مجاورةلحيث يجلسون، فقط لحاف من الإسفنج و غطاء كل محتوياتها، استعدتالفتاة للمضاجعة، وقبل أن يستفرد الصحفي بها، طلبت منه "الباطرونا" أنيعطيها المال أولا، فأعطته هي عازلا طبيا، وكان "عبدول" يثني عليها، وهويقول أنها مازالت نظيفة، فلم تبدأ العمل في هذا الميدان سوى منذ شهر فقط.وفي تعليق إضافي قال صاحب البرنامج "200 مليون أور هي عائدات سنوية لدعارةالقاصرين، إنها تجارة مربحة في بلد تنعدم فيه الرقابة بكل تجلياتها..."ويعود المشهد لطنجة، التي يقول إنها بوابة المغرب على أوربا، "مجال مفتوحللدعارة السياحية، عروض دعارة القاصرين ليست سرية أو تتطلب التخفي، إنهاعلنية..."، وليثبت ذلك، ينطلق في مشهد مع مراهق، حول إمكانية توفير فتاةقاصرة له، وبكل سهولة، طلب منه الشاب أن ينتظره لبعض الوقت، حوالي 30دقيقة وكان طلبه متوفرا، عاد الشاب ومعه قاصرة، فمصطفى هو وسيط لهن في هذاالمجال، إنه متخصص في "تجارة القاصرات"، بدأت المفاوضات، فطلبت القاصر 40أور، ولتبرير الثمن، قال مصطفى، إن 100 درهم منها للشرطة و100 درهم أخرىلشقيقها. محطة القطار بطنجة، والوقت ليلا، لكنها مع ذلك تعج بالناس، يصفهاالمعلق بأنها منطلق السياح اللاهثين وراء السياحة الجنسية، وهناك التقىبسيدة في 60 من عمرها تعرض بدورها خدمات مماثلة، وهي لا تهاب شيئا،فالإنتشار المثير لرجال الشرطة هناك، جعل الصحفي يسألها عن عدم كشفها،فأجابت أنها تعطيهم المال، ويمر كل شيء على ما يرام، مبالغ تصل لحوالي 40أورو. يعود المعلق لموضوع صمت الشرطة من طنجة إلى مراكش على موضوع دعارةالقاصرين، ويقول إن المبلغ يتراوح بين 40 و20 أورو هو ثمن صمت الشرطة عنهذا، ويكمل الحديث، بتجربة مرافق له بالقطار يسمى "خافيير" والذي له تجربةكبيرة في معاشرة واقتناص القاصرات خاصة بالدار البيضاء، التي وصفها بأنهاعاصمة السياحة الجنسية، وبوسط المدينة، ودائما تتابع الكاميرا الخفيةالموضوع، يقف أحد الوسطاء، والذي يخرج ورقة من جيبه ويسرد لائحة ما هومتوفر، بالإسم والسن والثمن... العودة لمراكش مجددا، هناك يلتقون أنس معهإحدى القاصرات، يقول إنها صديقته، وإنها مستعدة لمعاشرة الأجانب، فطلبتمبلغ 30 أور مقابل ذلك، ويشرح أنس سبب توسطه لصديقته، لكونهما يجمعانالمال لاستخراج جواز السفر، وبالتالي السفر لألمانيا، حيث، يقول أنس، أنله صديقة، تعرف عليها في الساحة، ومستعدة لترحيلهم وتسهيل خروجهم منالمغرب. المشهد الأخير من البرنامج، مجددا من حي كيليز أرقى أحياءالمدينة، وعبدول "الوسيط" وسط فرائسه من التلميذات فترة الظهيرة،حيث استقطب معه ثلاث فتيات، ركبن السيارة مع فريقالبرنامج، وخلال الطريق أخذ حامل الكاميرا معه واحدة، فيما الأخريات كانتلهن وجهة أخرى، وفي حديثه مع مرافقته، أظهرت أنها طالما ركبت السيارات معأجانب ومغاربة، ومارست الجنس مع بعضهن، وفي بعض الأحيان لا تتقاضى مقابلذلك شيئا، فيما المبلغ الاعتيادي لا يتعدى 10 أورو. لم يكن على وجهها أيارتباك، إنها تتبع تعليمات "عبدول" بالحرف، وبادرت للتخلص من لباسهاالمدرسي حتى لا تثير الإنتباه، فانطلقت في السيارة، وكانت كمن لا يواجه أيمتاعب، ودون أن يثيرها من يرافقها أو تظهر عليها معالم تخوف، وكان "عبدول"يعاملهن ويتعامل معهن "كملكية" خاصة به، بعد جولتها في السيارة، عادت عندالرابعة والنصف للمؤسسة كمن كان يدرس لتعود لمنزلها عادية جدا. ويختم"ضحايا تجارة بخسة جدا، حيث تجارة السياحة الجنسية تزدهر، أنتنتظر فتاة بباب مؤسسة تعليمية لتختطف أغلى ما في جسدها ب 10 أور فقط..."