عشرونألف عاهرة محترفة في المدينة الحمراء لوحدها اما غير المحترفات فالله وحده اعلم بعددهم
يقال انه يقدر ب180 الف وهو رقم يفوق عدد الطالبات بالمدينة..
اولا اليكم مقارنة بين ما وقع في اكدير و ما يقع الان في مراكش
فقد أصبحت مراكش الوجهة المفضلة لمليوني سائحسنويا، موزعين بين رجال أعمال يجذبهم ازدهار العقار بالمدينة، وسياحباحثين عن مغامرات جنسية.
يتسابق النجوم والمشاهير لإيجاد موطئ قدم لهمفي المدينة القديمة، من بينهم جمال دبوز، برنار هنري ليفي، كارل زيرووتييري أرديسون كلهم يسعون لمجاورة المعتزل الأنيق زين الدين زيدانوالمصمم جون بول كولتيي. وبينما ينعم هؤلاء الأجانب بالإقامة في فيلاتفخمة، يعيش مئات الآلاف من سكان مدينة «سبعة رجال» فيصراع يومي لتوفير لقمة العيش بعشرات الدولارات في الشهر.
هذا هو حال الحسين وعبد الرحمانالتاجرين بسوق ساحة جامع الفنا المنحدرين من الحي الشعبي سيدي يوسف بن علي.
يقول الحسين مستنكرا، في تصريح لمجلة«شوك»: «في بعض الأحيان، أرى سياحا
ومراهقين لإمضاء ليلة معهم. إنها إهانة لنا،لكن لا أحد يتحرك لوضع حد لهذا، خاصة عناصر الشرطة الذين يغمضون أعينهم عنهاته التجاوزات مقابل الرشوة».
دعارة، اعتداء جنسي على الأطفال، في مراكش كلشيء معروض للبيع والشراء، حسب تحقيق المجلة الفرنسية، التي تؤكد توفرالعديد من الكباريهات والنوادي الليلية بل وحتى المطاعم على عاهرات تحتالطلب، وهن لسن سوى شابات أو مراهقات يضعن أنفسهن في خدمة من يدفع أكثر.بعضهن اخترن مغادرة مدنهن الأصلية كالرباط والدار البيضاء من أجل«نتف ريش» السياح الأجانب بمراكش.. سرعان ما يقعهؤلاء الباحثون عن اللذة، وهم في الغالب شخصيات مرموقة ورجال أعمال، فيسحر عاهرات مراكش للحصول على المتعة.
وحسب تصريحات العديد من العاهراتالناشطات في مراكش للمجلة المذكورة، يحصل أرباب العلب الليلية على عمولةنظير كل عملية جنسية. توضح ثريا وكريمة قواعد اللعبة بالقول:«ندفع أثناء الدخول إلى الملهى 10 أورو. وفي النهاية يذهب ثلثما نحصل عليه للحراس (الفيدورات) ورجال الأمن الذين يتجولون عند مخرجالنادي بانتظارنا». خصصت الأسبوعية الفرنسية (الصدمة) لمدينةمراكش، عاصمة السياحة المغربية تحت عناوين "مراكش.. المدينة التي تلعببالنار" و"في مراكش كل شيء للبيع" .
وأكدت المجلة -كما ورد في جريدة المساءالمغربية- إن مراكش تنافس التايلاند في السياحة الجنسية وأن المدينة تضمحاليا أكثر من 20 ألف عاهرة محترفة
وأشارتالمجلة إلى أن مراكش أصبحت الوجهة المفضلة لمليوني سائح سنويا موزعين بينرجال يجذبهم ازدهار العقار بالمدينة وسياح يبحثون عن مغامرات جنسية.
وأوردت المجلة تصريح بعض شباب المدينةالحمراء يؤكدون فيه شهادة حول مسنّين يعرضون 1000 درهم على أطفال ومراهقينلإمضاء ليلة معهم معتبرين ذلك إهانة لمراكش ولسكانها.
روبورتاج قناة إسبانيةيكشف مسالك السياحة الجنسية بالمغرب
حوالي 200 مليون أورو مبلغ عائدات دعارة القاصرينبالمغرب حسب القناة الاسبانية "الثالثة" (أنتينا تريس)، التي قدمت ضمنتحقيقاتها ر الجاري، برنامجا «ثمنقاصر»، خصصته للسياحة الجنسية للقاصرين بالمغرب، مدة البرنامجكانت في حدود 30 دقيقة، انتقل فيها فريق التحقيق إلى مدينة مراكش وطنجةوالدار البيضاء.
تطوان : الأحداث المغربية الساعةتتجاوز الخامسة والنصف ببضع دقائق، ساحة الفنا تعج بروادها، وأذان المغربينبعث من صومعة الكتبية. بهذا المشهد اختار مخرج البرنامج انطلاقبرنامج، لما له من دلالة، قبل أن ينطلق وسط زحام الساحة،حيث ركزت الكاميرا الخفية التي استعملت على طول فترة التحقيق،على القاصرين والقاصرات المنتشرين بالساحة، والذين يعرضون أجسادهم للسياح،وكذا الوسطاء من النساء والذكور، وما أكثرهم. توقفت الكاميرا عند واحدة منالنساء اللواتي يقمن بقراءة الكف، سألها الصحفي المتنكر، إذا ما كان لديهافتيات صغيرات للدعارة، فأجابت بالإيجاب، أن على يدها فتاة في 11 من عمرها،والدها متوفى، وهي تدير أمورها بتلك الشاكلة، وفعلا استقدمتها له،حيث أجرى معها دردشة صغيرة، تبين أنها بدورها لها صديقات من نفسعمرها يمارسن الدعارة مع السياح الأجانب. أرت الطفلة للصحفي جملة منالقاصرات الملثمات بالساحة، وكلهن يمارسن الدعارة مع السياح الأجانب، كانتأجسادهن صغيرة، لكن حسب ما قالت الفتاة، والتي كانت بجانبها السيدةالوسيطة، إنهن مارسن أكثر من مرة مع أجانب من مختلف الأعمار. وبالصدفة،برز بعض الشبان ممن يعرضون أجسادهم بدورهم، ضمن دعارة الرجال، فاستغلالصحفي الفرصة، وعقد الصفقة مع أحدهم، حيث رافقه لأحد المنازلبالمدينة العتيقة، حيث اعتاد أن يقود زبناءه، وبمجرد دخولهللمنزل بدأ يستعد، إلا أن الصحفي فضل أن يتجاذب معه أطرافالحديث حول الموضوع، فأعطاه بعد ذلك مبلغ 20 أورو وانصرف."أميرة" في 11 من عمرها، التقاها فريق التحقيق تصطاد زبناءها بأحد المقاهيبساحة الفنى، فقد افترقت للتو مع أجنبي في 40 من عمره، وهي مقابل المال،تقول مستعدة لقضاء الليلة معهم، كانت بداية الحديث، ودون اضطراب كبير،طلبت منهم أن يتبعوها، فتوجهت لأحد الفنادق، دخلت الغرفة، فلحق بهاالصحفي، وجدها تستعد فوق السرير هناك، حيث حكت له أنها اعتادت أنتستعمل هذا الفندق، وأن صاحبه يعرفها، يأخذ بدوره جزءا من أجرتها. رافقتالكاميرا الخفية، طفلا في 12 من عمره، "أنس" لمنزله المتواجد بأحد الأحياءالقصديرية بضواحي مراكش، فقساوة الحياة، جعلته هو وأمه وشقيقته، يمارسونهذا النوع من الدعارة من أجل كسب قوت يومهم، خاصة وأن والده متوفى، ولامعيل لهم. يعود المشهد لساحة الفنى، ويركز على انتشار عدد من "الوسطاء"بالساحة، ممن يعرضون فتيات قاصرات للسياحة الجنسية، وسط هؤلاء التقوا"أحمد" شاب في حدود العشرين من العمر، قادهم لأحد المنازل بالمدينةالعتيقة، حيث تتجمع المومسات، وهناك وجدوا قاصرتين ضمن المجموعة،لا يتعدى عمرهن 12 سنة فقط، ويلاقيهم بقاصر إسمها سعيدة، تقول إن عمرها 12سنة، وأنها بدأت تمارس الدعارة مع الزجانب بـ 51 أورو، فأخذهم للفندقالمجاور، حيث استفردوا بالفتاة لكن عدم علمها للغة الرسبانيةأوقف حديثهم معها. "ساحة جامع الفنى أغرب للتصديق" يقول معلق البرنامج،وذلك تمهيدا لتقديم الوسيط الجديد "عبدول"، شاب في 24 من عمره، يقدم نفسهأنه مهتم بالموسيقى الإسبانية، ويقول بكل استهزاء، "ماذا تريدون فتيات منكل الأعمار، خمس سنوات، عشر سنوات، 100 سنة حتى..." أثار انتباههم فركزواحديثهم معه، وهو يقدم عروضه، والمبالغ تتراوح بين 50 و 100 أورو. عبدوليعتمد على فتيات بعض المؤسسات التعليمية الثانوية بالأحياء العصريةلمراكش، خاصة حي كيليز، رافقه فريق التحقيق للمؤسسة المعنية، الساعة كانتفي حدود منتصف النهار، حيث يغادر التلاميذ المؤسسة، عبدول تعرفهالكثير من الفتيات هناك، وبعد تحديد موعد في المساء مع إثنتين منهن، عاودالرجوع لأحد أحياء المدينة العتيقة، وعند الباب الذي يقصدونه، ظهر أحدعناصر الشرطة وهو يغادر. تساءل الصحفي عن المشاكل التي يمكن أن تجلبها لهمالشرطة إذا ما كشفت وكرهم، تضاحكت الفتيات في المنزل، فقال عبدول، لامشاكل لنا مع الشرطة، إنهم يأخذون حقهم من المال ويغادرون، بين 20 و 15أورو هو مبلغ سكوتهم، وأضافت "الباطرونة" المكلفة بالوكر، هناك فريقالصباح، وفريق المساء وفريق الليل، كل يأخذ ما تيسر له ويغادر. بزيهاالمدرسي، دخلت فتاة في 14 من عمرها، ترافقها أخرى راشدة، وأمام عينيهاومسامعها بدءت التفاوض حول مبلغ معاشرتها، حيث يطالب عبدول ب 50أور، ويقول أنه آخر ثمن يمكنه أن يصل إليه، أعدت لها غرفة مجاورةلحيث يجلسون، فقط لحاف من الإسفنج و غطاء كل محتوياتها، استعدتالفتاة للمضاجعة، وقبل أن يستفرد الصحفي بها، طلبت منه "الباطرونا" أنيعطيها المال أولا، فأعطته هي عازلا طبيا، وكان "عبدول" يثني عليها، وهويقول أنها مازالت نظيفة، فلم تبدأ العمل في هذا الميدان سوى منذ شهر فقط.وفي تعليق إضافي قال صاحب البرنامج "200 مليون أور هي عائدات سنوية لدعارةالقاصرين، إنها تجارة مربحة في بلد تنعدم فيه الرقابة بكل تجلياتها..."ويعود المشهد لطنجة، التي يقول إنها بوابة المغرب على أوربا، "مجال مفتوحللدعارة السياحية، عروض دعارة القاصرين ليست سرية أو تتطلب التخفي، إنهاعلنية..."، وليثبت ذلك، ينطلق في مشهد مع مراهق، حول إمكانية توفير فتاةقاصرة له، وبكل سهولة، طلب منه الشاب أن ينتظره لبعض الوقت، حوالي 30دقيقة وكان طلبه متوفرا، عاد الشاب ومعه قاصرة، فمصطفى هو وسيط لهن في هذاالمجال، إنه متخصص في "تجارة القاصرات"، بدأت المفاوضات، فطلبت القاصر 40أور، ولتبرير الثمن، قال مصطفى، إن 100 درهم منها للشرطة و100 درهم أخرىلشقيقها. محطة القطار بطنجة، والوقت ليلا، لكنها مع ذلك تعج بالناس، يصفهاالمعلق بأنها منطلق السياح اللاهثين وراء السياحة الجنسية، وهناك التقىبسيدة في 60 من عمرها تعرض بدورها خدمات مماثلة، وهي لا تهاب شيئا،فالإنتشار المثير لرجال الشرطة هناك، جعل الصحفي يسألها عن عدم كشفها،فأجابت أنها تعطيهم المال، ويمر كل شيء على ما يرام، مبالغ تصل لحوالي 40أورو. يعود المعلق لموضوع صمت الشرطة من طنجة إلى مراكش على موضوع دعارةالقاصرين، ويقول إن المبلغ يتراوح بين 40 و20 أورو هو ثمن صمت الشرطة عنهذا، ويكمل الحديث، بتجربة مرافق له بالقطار يسمى "خافيير" والذي له تجربةكبيرة في معاشرة واقتناص القاصرات خاصة بالدار البيضاء، التي وصفها بأنهاعاصمة السياحة الجنسية، وبوسط المدينة، ودائما تتابع الكاميرا الخفيةالموضوع، يقف أحد الوسطاء، والذي يخرج ورقة من جيبه ويسرد لائحة ما هومتوفر، بالإسم والسن والثمن... العودة لمراكش مجددا، هناك يلتقون أنس معهإحدى القاصرات، يقول إنها صديقته، وإنها مستعدة لمعاشرة الأجانب، فطلبتمبلغ 30 أور مقابل ذلك، ويشرح أنس سبب توسطه لصديقته، لكونهما يجمعانالمال لاستخراج جواز السفر، وبالتالي السفر لألمانيا، حيث، يقول أنس، أنله صديقة، تعرف عليها في الساحة، ومستعدة لترحيلهم وتسهيل خروجهم منالمغرب. المشهد الأخير من البرنامج، مجددا من حي كيليز أرقى أحياءالمدينة، وعبدول "الوسيط" وسط فرائسه من التلميذات فترة الظهيرة،حيث استقطب معه ثلاث فتيات، ركبن السيارة مع فريقالبرنامج، وخلال الطريق أخذ حامل الكاميرا معه واحدة، فيما الأخريات كانتلهن وجهة أخرى، وفي حديثه مع مرافقته، أظهرت أنها طالما ركبت السيارات معأجانب ومغاربة، ومارست الجنس مع بعضهن، وفي بعض الأحيان لا تتقاضى مقابلذلك شيئا، فيما المبلغ الاعتيادي لا يتعدى 10 أورو. لم يكن على وجهها أيارتباك، إنها تتبع تعليمات "عبدول" بالحرف، وبادرت للتخلص من لباسهاالمدرسي حتى لا تثير الإنتباه، فانطلقت في السيارة، وكانت كمن لا يواجه أيمتاعب، ودون أن يثيرها من يرافقها أو تظهر عليها معالم تخوف، وكان "عبدول"يعاملهن ويتعامل معهن "كملكية" خاصة به، بعد جولتها في السيارة، عادت عندالرابعة والنصف للمؤسسة كمن كان يدرس لتعود لمنزلها عادية جدا. ويختم"ضحايا تجارة بخسة جدا، حيث تجارة السياحة الجنسية تزدهر، أنتنتظر فتاة بباب مؤسسة تعليمية لتختطف أغلى ما في جسدها ب 10 أور فقط..."
دراسة تحليلية و مقاربة شاملة لمشكلك القحاب فيالمدينة
بالأمس؛
مراكش المدينة الحمراء أو مدينة النخيل، الفسيحة الأرجاء، الجامعة بين حروظل ظليل وثلج ونخيل، عاصمة دولة المرابطين والموحدين والسعديين، قال فيهاصاحب وفيات الأعيان: مراكش مدينة عظيمة بناها الإمام يوسف بن تاشفين.وذكرها صاحب معجم البلدان وقال: مراكش أعظم مدينة بالمغرب وأجلها. ووصفهامؤرخها ابن المؤقت المراكشى وقال بأنها: مدينة لم تزل من حيث أسست دار فقهوعلم وصلاح، وهى قاعدة بلاد المغرب وقطرها ومركزها وقطبها، فسيحة الأرجاء،صحيحة الهواء، بسيطة الساحة ومستطيلة المساحة، كثيرة المساجد(مائة وثلاثةوعشرون مسجدا )، عظيمة المشاهد، جمعت بين عذوبة الماء، واعتدال الهواء،وطيب التربة، وحسن الثمرة، وسعة الحرث، وعظيم بركته.
لكل هذا اختار يوسف بن تاشفين رحمه الله مراكش عاصمة للمرابطين؛ من أجلالعلم والرباط والصلاح لتكون صومعة الكتبية منارة شاهدة شامخة على قمةحضارة إنسانية عرفها العالم الإسلامي ومسجدها قبلة لتلقي العلم من أفواهالرجال.
هذا بعض من تاريخ نشأة مراكش الذي يجهله كثير من الناس. لكن ما نقرأه عنتاريخ حاضر مراكش شيء غير ذلك؛ مراكش مدينة "البهجة" والمرح والنكتة والظلالخفيف وأكل المعجون على إيقاع الدقة المراكشية في ساحة جامع الفناء أوأشعار فن الملحون في باحات "الرياضات" الفسيحة...
سألت يوما أحد كبار مراكش – سنا- وجدته وحيدا في ساحة مسجد بنيوسف يتأمل طائرا أحمر يدعى "طبيبت" ينقر خائفا من حوض مائي: "لماذا كانأهل مراكش يدعون بدعائهم الشهير(الله يعمرك أمراكش)؟" أجابني مبتسما:"عندما كانت مدينة سبعة رجال تستنجد بالمغاربة ليقطنوا فيها ويهنئوابجوارهم. "فهمت الجواب لكن لم أفهم سر الابتسامة!!
*********************
اليوم؛
أصبحت مراكش قطب اهتمام كل من هب ودب على الأرض سوى أحفاد يوسف بن تاشفين.
كثر الحديث عن مراكش. كثيرة هي المواقع في الشبكة العنكبوتية التي تعرفبمدينة مراكش حتى اعتبرها أحد المعلوماتيين المهتمين بالظاهرة أن كلمة"مراكش" تحتل المرتبة السابعة من بين الكلمات الأكثر استهلاكا".
كثرت المؤتمرات الدولية والإقليمية والوطنية في فنادقها الفخمة المتعددةالنجوم. فمنها صدرت قرارات عالمية مهمة ذات البعد السياسي أو الاقتصادي أوالثقافي...
فيها تعقد اللقاءات المعلنة وغير المعلنة، كاللقاء- على سبيل المثال لاالحصر- الذي عقد سرا من 23 إلى 26 فبراير المنصرم، بين وزير الأوقافوالشؤون الإسلامية وخبراء- من جامعة ريد- الأمريكية لإصلاح "الحقل الديني"!!
كثيرة هي المهرجانات الصاخبة تنظم في ساحة جامع الفناء بأحدث التقنياتالتكنولوجية لضمان جودة الصوت والصورة تستقطب العيون والأسماع من كل زاويةولو حجبتها صومعة الكتبية التي خفت صوتها أمام صوت "لكنبري" الكناوي ورنة"الساكسفون" الأمريكي ورقصة "الطبل" اللبناني: ألوان فنية انصهرت وأدخلتالساحة إلى "سجيل كينس". ساحة يحج إليها آلاف الشباب والأطفال والنساء منأجل الفرجة.
مدينة سبعة رجال تباع منازلها العتيقة و"رياضاتها" الفسيحة وأراضيهاالمطلة على جبال الأطلس بدراهم معدودة لميشل وأبراهام ودافيد...شريطة أنيؤدي بالدولار أو الأورو...
أما العنصر البشري - ذكورا وإناثا- خدماته رخيصة، تكفيه بعض الدريهمات أوورقة خضراء أو زرقاء من أجل ضمان قوت يوم واحد.
إن الهوس بالجمال شيء رائع وحضاري في حد ذاته، وامتزاج الثقافات وتلاقحالحضارات وتعارف الشعوب وتقارب الأفكار من الأشياء التي يستحبها كل من لهحس من الذوق والجمال.
لكن اللاحضاري هو أن جل هؤلاء الغزاة -الجدد، كما تؤثر فيهم تلك النقوشوالجماليات الفنية التي تركها أجدادنا على جدران "رياضاتنا" ومنازلناالقديمة، يهمهم ترك بصمات انحلالهم وتمردهم على القيم والأصالة... في عقولشبابنا الذين فقدوا بوصلة جدهم يوسف بن تاشفين رحمه الله، كل ذلك باسمالتعايش والتسامح وكل الشعارات التي إن أبديت ملاحظة حولها أو تحفظا علىمضامينها نعثت بالظلامية والتزمت...
فأغلب زوار مراكش، خفافيش الظلام يأتون لممارسة كل ما لذ وطاب دون مراعاةأي أخلاق أو قيم. فهذه "الرياضات" في المدينة العتيقة والفيلات خارجالمدار الحضري تحتضن فنانين لكن في نقوش على الأجساد والعقول ومرتعاللإفساد والشذوذ الجنسي بعدما كانت مجمعا ونموذجا لتكتل الأسر المراكشيةوالمغربية عامة ورمزا للمحبة والاحترام.
إن مراكش تبكي كما تبكي الحرة عندما تباع في سوق النخاسة. آباؤنا طردواالمستعمر بقوة السلاح ونحن أبناء هذا الجيل نعيده بقوة المال.
مدينة العلم والرباط أصبحت مفسقة للمستعمر- الجديد باسم التسامح وتبادلالحضارات.
أضحت مراكش مدينة عامرة لكن من غير أهلها.. شوارعها وأزقتها لا تكاد تتسعلساكنتها فأصبح أهل مراكش يرددون اليوم (الله يخويك أمراكش..). تبدلالمكان والزمان وتغير معه الدعاء.
حينئذ فهمت سر ابتسامة الشيخ الوقور القابع في زاوية مسجد بن يوسف، التيتضمر امتعاضا وحسرة على تغير الزمان وتحول المكان وتبدل الدعاء.
*************
المؤامرة:
قد لا يغيب على الحاج الهدف من رمي الجمار في منازل متعددة والاختتامبالهدي بعد التحلل من الإحرام. نهاية مسيرة الحاج القاصد إلى إتمام مناسكفريضة الحج. أيام معلومات وأخرى معدودات في منسك يستجمع كل طاقات الناسكالقاصد إلى غاية شريفة ورفعة في الدنيا وعزة في الآخرة.
لكننا في حالات تضافرت كلها للسقوط إلى الدرك الأسفل للقضاء على البلادوالعباد ونشر الفساد. سمو في المنسك وخسة ورذيلة وسقوط إلى الحضيض فيالمؤامرة التي تنسج خيوطها في الظلام وتصفق لها الأيدي في العلن وتنشرهاالأخبار في الملإ.
توأمة تحت ستار ''اتفاق تعاون وشراكة'' مع شردمة من الصهاينة كشرت علىأنيابها في حفريات المسجد الأقصى، وهذه بيوت تباع ويطرد سكانها الأصليونمن مدينة عرفت بالأمس برجالاتها وصلاحها وأحيائها المحرمة على غيرالمسلمين والمستباحة اليوم لكل أنواع التهجير والطرد.
الأحياء تدمي جراح الموتى وتدوس على الذاكرة الممتنعة قديما على الانجرافوراء الفساد.
مؤامرة لم يشارك فيها عمدة المدينة فقط لاستقطاب المستثمرين، ولا سماسرةالعقار الذين وفدوا من كل صوب وحدب لتقطيع الأرض على مقاس نزوات الغزاةالجدد، ولكن تكالبت عليها فلول من الرعاع بوعي أو غير وعي، بقصد أو غيرقصد، لكن النتيجة واحدة: المؤامرة ثابثة.
هاهو دور مؤسسات العلم تخضع بدورها لنفس اللعبة؛ التدنيس والتمييعوالاستقالة عن مسؤولية مواجهة التحدي والانجراف وراء التحديث باسم التقدمالعلمي والبحث الأكاديمي.
*********
من المسؤول؟
غير صحيح أن نلقي باللوم على المواطن البائع المتمتع – مؤقتا-بدراهم بيعه، المطرود من فسيح رياضه ودفء شمس المدينة القديمة إلى ضيق شقةمظلمة في مدينة جديدة.
الكل يعلم الواقع الاقتصادي الذي يعرفه المغرب عموما ومراكش خصوصا، سيماوأن فرص الشغل محدودة ومجالاتها خدمة سياسة أرادت أساسا خدمة السائح.
الدولة وسياستها التي تبحث عن جلب المستثمر السياحي بأي ثمن تنصب شراكاستقطاب هذه الفئة المهووسة بجمال مراكش وجمال أحيائها العتيقة ومقربساتينها وأبوابها المنقوشة والمزخرفة التي تأخذ الألباب وتسيل اللعاب،كما أنها تمنح جميع التسهيلات لكل من هب ودب دون مراعاة قيم المجتمع وضمانحصانة شبابه، مصدر المظاهر السلبية التي أصبحت متفشية في أزقتنا ودروبناوأحيائنا.
كيف فكرت أجهزة الدولة بهذا التفكير الساذج، واعتبروا جلب الأجانب مفيدالاقتصاد البلاد والعباد.
صحيح أن السياسي لا يهمه سوى توفير فرص الشغل والتخفيف من حدة البطالة،ليحظى برقم ترتيبي غير متأخر من بين الدول المتخلفة اقتصاديا واجتماعيا،ولو تجاهل القرار السياسي البعد التربوي والأخلاقي لبناء المجتمع.
لكن بيع مراكش ليس هو الحل للمشاكل الاقتصادية التي تعرفها المدينة. بيعمراكش لا تبرره المشاريع السياحية. بيع مراكش يدخل في نطاق الاستيطانالعولمي. بيع مراكش يعني بكل بساطة بيع الإنسان المغربي: حرماته، أخلاقه،تقاليده وكل قيمه...
أقول هذا، وأنا حفيد مقاوم سالت دماؤه من أجل حرمة الدين والوطن، بحرقةوبدلائل ثابتة في تاريخ هذا الوطن.
لا يمكن للسياسي أن يكون جاهلا بالتاريخ، لأن التاريخ مدرسة سجلت بمدادفخر مقاومة الحركة الوطنية لطغيان المحتل الغاشم.
فمن أصدر الأوامر أو منح التسهيلات لبيع مراكش؛ فهو إما جاهل بتاريخ وطنهأو متجاهل لما تراه الأعين وتسمعه الآذان وتسيل لمرارته دموع الوطنيينالغيورين.
كل المغاربة يتذكرون مشكل الحماية القنصلية(أو الشخصية) الذي أحدث شرخا فيجسم المجتمع المغربي منذ أواخر القرن التاسع عشر، مما جعل السلطان الحسنالأول يكاتب جميع الدول التي كان لها رعايا بالمغرب من أجل إعادة النظرفيها. لذلك عقد مؤتمر دولي لمناقشة قضية (الحمايات القنصلية بالمغرب)؛ وهومؤتمر مدريد سنة 1880م، ونظرا لكون الحمايات كانت مفيدة لضرب اقتصادالبلاد وقيمه الروحية والعرقية فقد أقر المؤتمر الحمايات الشخصية وفرضهابشكل أكثر صرامة. الحمايات القنصلية هي أن يهب الأجنبي المقيم بالمغرب كلامتيازاته للمغاربة الذين يعملون عنده ومنها عدم دفع الضرائب. فأصبحالمجتمع المغربي منقسما إلى قسمين: المحميون وغير المحميين.
تاريخ المغرب يشهد على أن الأجانب لم يسمح لهم بالإقامة بالمدن والمراسيإلا بعد استعمال الدول الغربية القوة والسلاح، وتحقيق انتصارات في معاركشهيرة، منها معركة إيسلي، وحرب تطوان، أو التهديد باستعمال القوة عندماهددت انجلترا المغرب بقصف العرائش وطنجة.
سلاطين المغرب أرغموا على توقيع معاهدات واتفاقيات أهم بنودها السماحللأوربيين بالإقامة في المغرب، وكان هذا الامتياز كاف لإضعاف البلادوالسيطرة عليها عسكريا.
**************
أسئلة لابد من طرحها:
• من يرغم اليوم أصحاب القرار على بيع المغرب بالتقسيط بهذهالسهولة؟
• باسم من أبرم عمدة مراكش "اتفاقية تعاون وشراكة "مع الكيانالصهيوني؟ وهي خطوة غير مسبوقة ونوعية في اتجاه تطبيع مغلف باسم التعاونالثقافي والاستثمار السياحي. اتفاقية تبرم من أجل مشاريع مخزية مخجلة تسعىهذه المرة إلى تدريب شبان من حيفا المغتصبة ومراكش المستهدفة في مرسيلياعلى استراتيجية "التنمية السياحية في المدينة ومزايا خدماتها السياحية."
• أين هي أعين المخزن أمام ما يقع من فواحش في واضحة النهار في"الرياضات" وحمامات السباحة والعلب الليلية؟
• من جر علماء البلاد ومؤسساتهم إلى الانبطاح أمام قوة ومكرالمتفوق المستهتر بكل القيم والمتعالي على من دونه كفاءة وقدرة وعزة.
• أليس من علمائنا راشدون يعتزون على الأقل بما تركه الأسلاف إنلم يستطيعوا بناء أمجاد يذكرهم بها الأحفاد؟
*****************
مراكش تستغيث؛
مراكش يتيمة بمؤسساتها الحالية ورجالها المعاصرين المنبطحين أمام تفوقالغزاة المستكبرين. لكن البنايات الشامخة والآثار الباقية شاهدة على العزالتليد والرشد الرصين لكنها عاجزة على مواجهة الغزو المقيت بتآمر أشباهرجال ولا رجال.
من يهب لنصرة آثارها؟ من يحصن مآثرها؟ من يحيي أمجادها في نفوس أناس قتلتفيهم الشهامة والعزة والكرامة، وانجرفوا وراء السراب والوهم والضياع؟ منيرفع النداء ضد الخطر المحدق بأناس ناموا على أنغام غطيط قادهم إلى الفسادوالإفساد؟ من ينادي من أعلى مآذنها الشامخة: "حي على الصلاة، حي علىالفلاح، الصلاة خير من النوم"
مراكش تصرخ بلسان حالها: واأسفاه
...